Hyde Park Writer since:
11 January 2009

من نحن .. بحق الجحيم؟

 

وبالضبط  كما تفعل غالبية الشركات وأصحاب المواقع ، عندما يزرعون هذه الأيقونة جنباً إلى جنب مع (إتصل بنا) وغيرها من مفاتيح التعريف بالموقع والقائمين عليه ، فهذه المرة أريد أن أحكي (من نحن) .

 

إنتشرت قبل بضعة أشهر رسالة تلقفتها أيادي العراقيين وحوّلها بعضهم لبعض ، (هل أنت من مواليد الخمسينات والستينات تلك؟ إذن أنت سعيد و لك الشرف بأنك عشت تلك المرحلة التي........) ، وتنثال الجمل بعد ذلك وهي تعدّد كيف أن أبناء تلك المراحل من عمر البشرية كانوا يشربون الماء الطبيعي ولا يمرضون ، ويأكلون بدون إكتراث أو أبالاة ، لأمراض العصر كالسمنة والسكري والضغط ...

 

أنا لا أتشرف بتلك الفترة ولا أحتفل بعيد ميلادي ، ولا أرى أنني كنت سعيد الحظ ، كوني عشت تلك الفترة . ربما السبب هو أنني لم أغادر الحياة لحد الآن ، وأنني شهدت من التعاسات والمخازي مؤخراً ما هو كفيل بمسح كل ميزات تلك الفترة .. إن كانت العبرة هي بخواتيم الأمور ، فما نفع أن تعيش سنين الخير في مبتدأك ، لتختم بسنين السوء بعدها ؟؟

 

 تعالوا نقرأ الكتاب كما ينبغي ..

 

إفتتحت حقبة التسعينات بمذابح البوسنة ، ومرت علي الثمانينات قبلها بكل حوادث الموت في بلادي وفي أفغانستان . وقبلها كانت حقبة السبعينات ، بكل مظاهر الغطرسة والعربدة الصهيونية ، مدعومين بالأمريكان والبريطانيين وكل أوروبا، وجرائمهم ضد الفلسطينيين تلك ، يوم كان العالم يشيح بوجهه بعيداً عن جرائمهم ولا تسمع صوتاً يعيب عليهم أيّ شيء يفعلونه . والستينات كانت حقبة قتل الفيتناميين بالجملة وقبلها كانت إبادة اليابانيين بالسلاح النووي ، وكل أشكال القتل التي إحتوت عليها الحرب العالمية الثانية قبيل ولادتي ، جرائم النازي والفاشست وفرانكو و ستالين ، و في منطقة الشرق الأوسط التي يعيب العالم كله عليها تطرفها وإحتقانها بمشاعر البغضاء ، هل أنسى مذابح الجزائر وليبيا و واقعة دنشواي مصر ؟ .

اليوم، أنا أعيش السنة العاشرة من الألفية الجديدة، وقد عادت نفس مظاهر الموت و ألوانه الحمراء والسوداء لتلون الشوارع وتخرق الآذان بصفير صفارات الإنذار ، في العراق وفي أفغانستان مرة أخرى. اللجوء الفلسطيني والشتات ذاك، يبدو أنه قد أصبح قدر العراق. لديّ أخوة وأخوات يصطفون على كلّ دوائر الكرة الأرضية ، ولا أحسب أننا سنحضر لحظات وداع الحياة لأيّ منّا . إستبدلنا المصافحات والقبلات الدافئة على الوجنات برسائل المسنجر وكارتات إلكترونية فائقة البرودة، أنعم به من زمن للعولمة والشرذمة. أربعون سنة من عمري والجندي هو أبو خليل ذاك، ، بنطلونه المجعّد وجيبه الخاوي ، أبو خليل و أبو التحرير، أنا ممّن ودّعوا تلك الحقبة بمرائي الجنود المستنسخين عن الروبوتات الأمريكية ذات النظارات التجسسية ، مَن إحتلوا بلادي وأمعنوا بشعبي قتلاً و تقتيلاً ..إنه زمن الجندي العراقي المدرّب على قتلنا وإهانتنا، تدرب على ذلك في جمهورية التشيك وفي الأردن ، شكراً للديمقراطية وللتحرير على هدايا العيد غير السعيد .

 

تربينا على إحترام الدين ورجال الدين ، ولم نر أحداً على يديه خلاص الأمة أو إصلاحها إلا هُم أنفسهم، والمعلمين، دون غيرهم ، ومن ثمّ جاء الوقت الذي تعرّت فيه حقائقهم وسقطت أقنعتهم ، فشلوا في الإختبار إلا قليل القليل منهم .. صعب أن تغيّر قناعات العمر الطويل نسبياً، فيما تبقى منه ، لتبقى مفلساً من أيّ فكر تواجه به وجه العالم القبيح .. صعب أن تكون عديم النظرية في عالم تتصارع نظرياته أمامك وترميك بالشظايا .

 

عشت لأرى المومسات الرخيصات يتسترن وهن يغادرن شققهن المشبوهة في شوارع لا ترى النور ، قرب حديقة الشهداء بالموصل ، حيث الكهربائيون وبقية الحرفيين يستقبلونهنّ بكل أشكال الزعيق المريع ،حتى كانت واحدتهنّ تكاد أن تزلق أثناء السير وتسقط للأرض من فرط الحرج والخوف .. اليوم ، لدينا مومسات متلبسات بثياب فنانات ، نانسي وهيفا وبقية الشلة ، يروّج لهنّ بين أطفال الروضة دريد لحّام ، وترتجي البنات رضاهن وإتقان أمورهنّ،  ولدينا أخوة علمانيين ظاهريّاً لكن  بمقاصد دفينة، يطالبوننا بأن لا نتعرض لهم بنقد لأن هذه من حقوقهن ، أن يفعلن ما يرضيهنّ ، تحت ستار وعباءة الفن الراقي ..  لدينا مومسات رخيصات مع الكثير من السليكون والأصباغ ، أخبارهن ومقابلاتهنّ تغزو بيوتنا وتحتل ذاكرات هواتف بناتنا وأبنائنا ، رغماً عن أنوفنا .. لكن أوّل مرة لمحت فيها صدرية إمرأة ، وكانت سوداء اللون، كانت لفدائية إشتركت بعملية فدائية ، قتلها الصهاينة ورموا بجثتها من أعلى سطح البناية ، هل يتذكر أحد منكم إسمها وأية منظمة كانت تنتمي إليها؟؟  شتان بين لقطات كتلك ولقطات اليوم ، شتان بين مشاعر ومشاعر !!

 

نحن مَن إستقبلنا ناقلات الفاون عائدةً من حرب رمضان  بالحلوى و بباقات الزهور، لمقاتلين من صنف الرجال الذين لا يتكرّرون ، من السنة والشيعة وكل لون عراقي، مسحنا هذه الصورة من ذاكرتنا  وأبدلناها رغماً عن إرادتنا، بمشاهد لجسد واحد ، تطعن كفّه اليمنى، عضلات ذراعه الأيسر ، ويلعن بعضه بعضاً ، مشهدان متنافران مع بعضهما، هل تحسب أن يسرني أن أكون من جيل خاض بدماء معارفه وأبناء وطنه ؟

 

نحن الذين إفتتحنا أيام الستينيات المتأخرة تلك وبدايات سبعينياتها ، بأخبار فدائيو فتح ، أشباه جيفارا الرائع ، وبطولاتهم ضد الصهاينة في كريات شمونه وكريات أربع ، نحن الذين إنتمينا للمنظمة في عمر المراهقة، وتصورنا أننا سنحمل شرف التواجد فيها،  وساماً لا يرقى إليه أيّ وسام، عشنا لغاية اليوم الذي أرانا إيّاهم يقتتلون مع أبناء جلدتهم بكل وحشية ، بعضهم يترصد ببعض، فيما العدو الصهيوني يصفي أبطالهم فرداً فردا.. إنه سوء طالع وليس حسن حظ ، أن نشهد المنظرين هاذين ، ولا تعليق لدينا بشأن ذلك  أو  رأي.

 

لا ننتمي لأحد ، مهما بدا نقيض ذلك للبعض ، لا نتشرف بأحد إلا القيم العالية وأنبيائها ، لا أصحاب لنا إلا مَن رحم ربّي ..  عيوننا تبصر ما لا يبصره الكثيرون ، وقلوبنا تتحسّس لكثير ممّا يمر مرّ السحاب على بقية الناس ، ذاكرتنا تخزن الصورة والعطر ومشاعر الألم ، ولا تتنازل عن أيّ من ذلك.  من يتورط بمقاربتنا طمعاً بميزة المقاربة ، سيلعن خلال فترة قصيرة من الزمن ذلك اليوم الأسود الذي تقرّب فيه من قلعتنا ، فكلمة الحق ثقيلة ، وأهلها قلة قليلة ،وطعمها مرّ كالعلقم، نعيش بلا صداقات ، وحساباتنا مع المقصرين منهم ليس مثلها حسابات ، نحذف ونشطب ونتخذ فيهم أقسى القرارات ، ونطبق على عوائلنا هذه المعادلات ، وبريدنا معتاد على الهجر والنسيان وشطب الكونتاكتات ، الكثير من المراحب عند اللقاء الأوّل، ولا شيء من كلمات الوداع، بل المعتاد من أشكال الرفسات والدفرات، ولا عزاء للزلم قبل السيدات !!

 

ننفق على التدوين والنشر والتفاعل مع القراء، سواء  بالقبلات  أو بالدفرات ، ننفق الكثير من الوقت ، وبعض المال ،والكثير من الأعصاب المحروقة والزفرات ، من أجل أيّ شيء؟ من أجل نوعين من القراء أو ثلاثة ، معجبين صامتين، أو رافضين ناقمين ، أو بين بين ، ثلة من السلبيين الذين يصدق فيهم القول ، حرام عليهم ماء دجلة في نيسان  وتشرين .. هل ترون ربحاً في كل ذلك الجهاد؟

لا داع للسؤال عن أكثر من هذا، فالأشباح لا أسماء حقيقية لها، لا معالم ولا مثابات ، لا معارف ولا صداقات ، الكل يريدون منّا أن نكون كالطين الإصطناعي، يشكلوننا كما يشاءون ، ويبرمجوننا لننطق كما يرتجون ، لكننا نموت ولا نأكل بأقلامنا.. كما تموت الحرة  دون أن تأكل بثدييها .

 

 قلة من يشابهوننا ، وقلة من يفهموننا ، لكن كل من يشابهنا، في كل عصر وحين ، لا يعيش ليرى الناس قبره ، ولا كتاب يحمل تراثه وفكره ، بعض  من بعض ما نفعله، يحرز عنه غيرنا الشهادات ويسجله بإسمه .. متطوعون لأرخص وظيفة ، بأعلى نيّة وأفضل هدف نحسبه ، لكنه الدم الرخيص ، نفس الدم الرخيص دوماً ... تصيّد وتعقب ، سجن وتعذيب، ولومٌ يعقب ذلك، من كل صديق .. فمتى ما سقط البعير، أشهر الكل سكاكينه، حتى الصديق النصير ..

 

لا قبر ذي شاهد معرّف، لا نصب ولا جدار ، فقط لعنات وملامات ، والكثير من علامات التعجب والإستفهام .. حتى يحين اليوم ذاك ، ويتم دفع الحساب وكشف كل سجل وكتاب..

إنها قصة تتكرر بنفس الأحداث مهما تغيّرت وجوه الممثلين ،نظرة ولقاء فموعد ، فكراهية .... لا جزاءاً ولا شكورا،  إلى يوم الدين .

رحم الله القبور المندرسة ، رحم الله العقول المندرسة ، رحم الله أهل العراق الأصلاء

 

هذا هو نص مقالتي الأخيرة ، ولا بد لي من التعقيب على التعليقات التي وردت أسفل مقالتي الأخيرة، فقرّاء عرب تايمز لا يشبهون بقية القراء في المواقع الأخرى ، الله يستر عليها!! صحيح أنّ بعضهم يتعبني وهو يجاهد لفرقعة بالوناتي ، لكن تبقى ردودهم ذات قيمة كبيرة لي ، ما لم تنحدر لمستوى الإسفاف، مثل عباس بن فرن - آس ، أو ربما كان إسمه هو عباس بن فكن آس ( Abbas Bin Fuckin' Ass) !!، الذي أقدم له  هنا فرصة ذهبية لتعلم الإنكَليزية الصحيحة ، أونلاين ، ومجاناً ، كي نرتقي به إلى مستوى مقبول ونبرمجه على إستخدام تعابير مؤدبة طالما كان الكاتب الذي يتهجم هو عليه بدون مبرر، لا يتهجم  أصلاً بشكل إستفزازي بل يحكي ما يراه من صالح العراقيين جميعاً،  عباس بن فرن- آس، وعباس بنعالي، ويا سبحان الله، لم أجد عباساً فيه خير، لحد الآن .

أخي زرزور الخفاجي ، وأخي مظلوم ، لم تطلبا شيئاً سهلاً أبداً، هذه المرة. الطلب هذا هو أشبه بعبارة ( شكو ماكو) العراقية تلك، يوم وجهها العراقي الزائر لكومبيوتر في معرض إلكترونيات أوربي ، فإنفجر الجهاز . لكن السؤال العقلاني هذا لن يمر دون تعليق من جانبي، مع شكري لكما. الحل العراقي مطلوب على كل الأصعدة ، ولن أتناول صعيد الحكومة الذي هو ألأهم لأنني موقن بأنه لا نفع من ذلك ما لم يتم تسقيطها وإستبدالها بغيرها . هناك صعيد فردي، بإعتبارنا نعيش حالياً ضمن هذه البيئة الإفتراضية ، ونتحاور ونكشر عن أنيابنا تجاه بعضنا  بدون تحرّج أو تمويه، أو  تروننا نستحسن ما نقرأه حتى لدى خصومنا السياسيين هنا، فعلى الأقل، نحن لا ننافق أنفسنا ولا نخادعها ، هناك مشاكل كبيرة، وهناك تنافر وتباغض وتدابر، وهناك تراث قديم من الإساءات ، يمثل قوة الدفع الحالية لما يحصل اليوم. أول صعيد هو صعيد القرّاء أنفسهم، أنا إن لم أتمكن من تقبل خصمي على الصفحات، كردياً كان أم شيعياً، فأقل ما مطلوب مني فعله هو أن أتناسى وأغفر وأقلب صفحة جديدة لزرع المحبة والتقبل بيننا ، وهذه أصعب الأمور، أن تصبر على أذى نفر من الشيعة المنفلتين، إكراماً لعيون الشيعة الشرفاء غيرهم، ونفس الشيء بالنسبة لمسيئي السنة ، خصوصاً وأن النفر الضال مستمرين دوماً بتحريك المياه الساكنة من خلال رمي الأحجار الخبيثة كما شاهدنا هنا من ...عباس!!  كنت أسمع البعض من معارفي يصف الهريسة والقيمة بأنها من صنف (ما أهلّ به لغير الله) ، وهذه واحدة من أشكال التمادي بالتراشق، فمن يعرف الشيعة العراقيين جيداً ، يعرف أنهم لا يذبحون ذبائحهم في عاشوراء لغير الله ، وليس التعميم على كل عراقي كان منتمياً لحزب البعث بأنه عدو للعراقيين كما تفعل قنوات السموم تلك ، بالأمر الهيّن أو النافع للبلد ،  نحتاج أن نتوقف عن إنتقاد عقائد الغير بشكل إستفزازي، لسبب محدد، هو أنها تصب البنزين على النار، ويكفي ذلك سبباً لفعل هذا الشيء ..هل تحسبون أن هذه الخطوة بسيطة وممكنة ؟ لنتأمل ذلك.

الصعيد الثاني هو المعارف ، سنسمع الكثير من معارفنا ، يحكون ما يشيع التفرقة عن غير قصد منهم كما أرى ، كلاماً ممّا يبدو منطقياً لأوّل وهلة ، فردّ الفعل مشروع دوماً ،والدم له حرمة كما هو حال الشرف والروح والحرية والممتلكات . تعميم الكلام وسحب الشتائم والتكفير والسب ، على كل أبناء الطائفة تلك ،هو ما أعنيه. ما يلزم هنا هو بذل الجهد للتدخل وتذكير الناس بأيامهم الطيبة يوم كان العربي يزور الشمال فلا يجد من يتفرعن عليه من الأكراد ، ويوم كان الكردي يسير في شوارع بغداد والجنوب بلا تحرج ، ويخدم عسكريته في كل تلك المناطق ، يتلقى الدعوات والولائم من إخوانه العرب، وتجمعهم القصعة وصينية الإفطار. سيقول البعض أن هذه لا تأثير لها، لكن أنا ومن موقع من يتماس مع كل العراقيين طيلة هذه السنين ، أوقن بالعكس، العراقي طيب ومن النوع القانع بما يديم حياته ، أقل العرب طمعاً بمكاسب الحياة، يقيّم المبادرات التي يبذلها الآخرون له ويحتفظ بها دَيناً برقبته ، لبقية العمر . انا وجدتُ أنّ عبارات التآلف من كردي واحد تلجمني عن التعرض لكثير من الأمور التي تحصل بالإقليم ، أفعل ذلك إكراماً لنفر واحد لأنني أعرف أن هناك مثله الكثير، لكنهم لا يجرءون على الإنتقاد كما نرتجي منهم لأن القصة هي هي نفسها، السلطة  أيّة سلطة ، لا تسمح لأحد بالإنتقاد ، وما أمر سردشت المغدور منا ببعيد . ربما لاحظ بعض القرّاء أنني لم أتناول واقعة مناف الناجي مثلاً ، كما فعل الكثير من الكتّاب، أنا لم أحسبها إلا من نتاج أعماله هو ، فقد شبعنا بأخبار رفاق حزبيين كانوا يفعلون نفس الشيء، حاتم الباوي ومصطفى النعيمي إن لم تخني الذاكرة، ومعامل السمنت حيث كان كلاً منهما، في الحلة وفي الموصل، يلعبان بنساء المنتسبين، بعضهم طبعاً، شاطي باطي . أنت يوم تنسب الفعل المشين للمدير أو المرجع الأعلى،  فعليك أن تسحب نفس المحاسبة هذه على مثالك الأعلى سياسياً ووطنياً ، إستعد لتحمل وزر ما يفعله إبنك أنت نفسك، هل نجح كل الأنبياء والصالحين بتربية أبناءهم وزوجاتهم لحد الإتباع الصحيح؟ ماذا عن زوجة نوح وإبنه ذاك؟ ماذا عن زوجة لوط ؟ ماذا عن والد إبراهيم الخليل؟ 

الصعيد الثالث هو رجال الدين وأئمة المساجد ، فهم مطالبون بدفع الأمور بإتجاه التقبل والترفع عن النقاشات التي لم تفلح مطلقاً بتقريب المتباعدين. إنها ثقافة اللون الواحد والمعتقد الواحد التي طبعت حياتنا عمراً طويلاً وجعلتنا لا نرى الألوان الأهرى ذات حظ من حظوظ القبول، وكم هو كريه ذلك السوق الذي ليس فيه إلا نوع واحد من الحلويات أو العطور، كم هو كريه الزي الموحد  والتسريحة الواحدة ، لقد تم فرض أمور كثيرة علينا ، ومهما قالوا وحكوا عن ضروراتها ولزومياتها آنذاك، تبقى الحقيقة هي هي، إنها دكتاتورية بغيضة وهي مصادرة لحق البشر بالتنوع ، ولو كان ما أجبرونا على فعله صحيحاً ، لما كنا وجدنا الكبار منهم لا يلتزمون به ، لا هُم ، ولا أولادهم !!!

ما الذي كان يقرّب السنة من الشيعة في السبعينات؟ سفرات مدرسية متبادلة،  قبول طلبة الجنوب في الشمال والعكس بالعكس، عمل في المحافظات متبادل وزيجات تفرعت عن التعارفات تلك. صحيح أنّ البعض كان ينزوي وينكفيء على ذاته ولا يعيش الإختلاط ، ويبقى رافضاً للتضحية بمذاقه ووقته وقناعاته ليعود بعد أربع سنين من الدراسة ببغداد، كما ولدته أمّه، لا أقصد العري بل ما جبل عليه وفق تربية البيت، لكن تلك التجربة خلقت صداقات رائعة وحقيقية ، قدر ما أعرف، كانت أنجح من صداقات أهل المدينة أنفسهم مع بعضهم، لا أستطيع التصريح بالكثير، لكن أبناء الوسط والجنوب، سنة وشيعة ، ممّن تعرفت بهم أثناء الدراسة واثناء الخدمة، عمّرت لليوم ولم تخضع لتأثيرات التقادم أو المصلحيّة المقيتة، تلك التي كانت بيني وبين أبناء مدينتي، لم تعمّر بغالبها، لا تزعل مني أخي فراس، إحترامي لك و للطيبين من أبناء الموصل، لكن هذه المدينة نابها وباء رهيب هو نتاج عقلية أهلها أنفسهم، سلب منها مقدرتها على الحب والمشاركة والتضحية وتقبل الغير، جعلها تدور حول نفسها بينما بقية الناس تتقدم للأمام ، يسميها صديقي أحمد عامر (ترك المدينة لقمة سائغة بيد الطوباويين) وأنا لا أراهم طوبائيين ، بل هم منافقون عتاة، يتسترون بنصوص الدين على ضعف نفسياتهم ، يستعيرون من الأحاديث والآيات ما يناسب مصالحهم ، وهم لا يعرفون أن يخدموا في الجيش كجنود، يتقنون أن يفعلوا ذلك كضباط، لكن شرف الخدمة العسكرية الأكبر هو في الجندية وليس في الضابطية ، فالجندي هو صاحب العطاء الأكبر وصاحب العناء والعبء الأكبر ، إنه الجندي المجهول، يشمل الكثير من الجنود والقليل من الضباط، هل ترى مقصدي؟

نحتاج إلى أدبيات ومواد تمثيلية تشيع هذه التجارب، نحتاج لمواقع توثق تجارب العراقيين الذين تجمعهم روابط مختلطة، قصص يسردونها ويقرأها الجيل الذي لم يحظ بفرصة لتذوقها ، لا نحتاج لمسلسلات ( ريا وسكينه)، "الشرقية والعراقيّة"، لا نفع من مسلسلات الشرقية السخيفة في رمضان و  لا برامج "العرقية" الموتورة ، تلك الأخرى، نريد شيئاً من هذا القبيل يسيل الدموع من العيون ويغسل القلوب من الأدران ،شيئاً حقيقياً من تجارب العراقيين ، برامج تجمعهم وتستضيفهم وتتركهم يحكونها على الهواء، كما هي. 

كنا ننتقد تعيين صدام حسين لغرباء عن المدينة ليديروها، كنا لا نعي الصورة وقتها. بالحقيقة، عندما إستلم أهل المدينة مقاليد الأمور فيها مؤخراً ، كفرنا بهم وبمعتقداتهم .  لم يثبت أيّ مصلاوي أنه ذي نفع لأهل المدينة مطلقاً، وقد تكون هذه الحالة هي هي نفسها في مدن أخرى وهو من إختصاص غيري أن يحكي ذلك، لكن الدرس الذي تعلمناه من هذه الجزئية هو أنّنا عندما نتكلف بمهمة خدمة أهل محافظة مغايرة لنا بالمذهب ، مع  وجود حصة الرقابة المركزية والمحاسبة التي لا بدّ منها علينا، فإننا نتصرف أفضل بكثير من الحالة الأخرى، حيث إبن المدينة له عصاباته وأقاربه، وشعاره بعد أن يحوز الأصوات الغشيمة لا يخرج عن عبارة (طز فيك يا منولي)، طز بكل مَن إنتخبني وتصوّر أنني إبن أوادم.. 

إن أبسط مراجعة للنفس ، يجريها كل عراقي، بتجرّد، وبموضوعية ، ستحكي له قصة قصيرة جداً ، تعبر عن خيبة ظنه فيما تأمّل به، يقول الإخوة المصريين، "عقلك في راسك تعرف خلاصك"، فهم أقرب العرب للتفكير المعتزلي رغم أن الإعتزال هو إبن البيئة العراقية ، قبل نحره على يد متأخري خلفاء بني العباس أولئك . لم يرتق أيّ حزب أو شخصية ، إلى مستوى الصدق بالإيفاء بالوعود والعهود ، في كل مرة كنا ننتخب(بإعتبارنا لم ننتخب صدام أصلاً وهذه فرصتنا لنصنع مصيرنا بأنفسنا)،كانت النتيجة هي الكثير من التحسّر والندم ، فنحن أنفسنا، كقاعدة، لم تتبلور لدينا أهداف حقيقية ، بقينا عند سقف الإقتناع السلبي الذي هو أكثر مما يلزم وأقل مما يلزم، أين ذاك الذي كان ينوي تقويم الخليفة بسيفه إن أخطأ؟ أصبحت العبارة الأكثر تردداً على الشاشات ، من أفواه المواطنين، هي طلب القليل من الحقوق والمكاسب والإعراض عن المطالبة بمحاسبة المقصرين ، إلا من بضعة من شجعان العراقيين الذين يحكون ولا يبالون، ونحن نعرف أن من يطلب القليل ، لن تفلح كلماته بحيازة أيّ إحترام وتقدير من الحاكم المسئول، لن يحس بأيّ داعٍ لأن يحسب لهم حساباً، فمن يهن يسهل الهوان عليه. ماذا تتصورون الصورة ستكون لو خرج العراقيون للشوارع بمجملهم وإفترشوا الشوارع ولم يتوقفوا ما لم يتم تحقيق مطالبهم بخصوص الكهرباء مثلاً ؟ أليست هي سنة الشعوب الأخرى من حولنا أن يتظاهروا ويقدموا التضحيات بالدماء والسجن والموت حتى؟ لكنها تلك العبارة ( ليقذفن الله الرعب والوهن في قلوبكم)، فمن يغادر شرع الله، لن يحظى بدعمه وتأييده، وإلا ، فما تتصورون كان فعل آلاف الملئكة المسوّمين في بدر الكبرى؟ لقد كان دعماً معنوياً جعل الواحد يقاتل الثلاثة ولا يبالي .

لست منظراً للحلول ولا أقول أنني أعرف سر الترياق أو الألكسير، لكن أعرف أنني أفعل ما أحكيه وإلا فلا داع للكتابة. إحملوها بقلوبكم، عساه تعالى يعينني ويعينكم، فنحن بحاجة لمعجزة من السماء، لكن المعجزات لا يستحقها من تخلو قلوبهم من خصال المغفرة والمسامحة والمحبة للغير. إن ما ينقصنا يا أخي مظلوم العراقي هو الإنصياع للنظام والقانون، يرد هكذا بأدبيات الغربيين، ( Law & Order )، يبدأ من رياض الأطفال وأول صفوف المدرسة، ويتم فرضه في مواقف السيارات وعيادات الأطباء  وتسلسل المراجعين في البنوك ، ومن خلاله يتم كبح الشخصية العدوانية ونزعة التدافع والتسابق والتغالب ،كالرعاء الرعاع أولئك عند معين الماء في "مدين"، إنها الغيرة على البلد والتي أحجمنا عن إظهارها طيلة حياتنا رغم أنّ أحد دروسنا بالإنكَليزية كان ( Everybody's Business Is Nobdy's Business )،لقد كان البديل هو عبارة (إشعليّه) ، و(ياهوو مالتي)، فالدولة لم تكن تشجع من يُبلغ عن شخص يحفر الشارع بدون إذن  مثلاً ، بل تشجع من يبلغ عن أمور أمنية محددة، والدولة لم يكن لها شغل بمن يرمي الأزبال حول بيته أو يطلق الرصاص في الإحتفالات ومباريات كرة القدم، لا بل كانت تشجع ذلك حتى بلغ السيل الزبى، وتلك مستشفى الجملة العصبية تشهد بوقائع خرق جماجم الناس من خلال عبث الأسلحة ، كانت قليلة بنسبة ما نراه اليوم ، بدون أدنى شك، لكن يقال أنّ لكل ممارسة جذورها، والجذر ليس بالضرورة بقدر الجذع وما يحمل



(265911) 1
رائع
ابو حسن
رائع جدا كالعادة بارك الله فيك والله يعطيك العافية
July 27, 2010 6:14 PM


(266039) 2
اختصر
رمضان مبروك
في المرة القادمة اختصر رجاء ..اذا اردت ان نقرأ لك..
July 29, 2010 12:50 AM


(266040) 3
لا ادري!!..
رمضان
لا ادري ( بحق الجحيم) هل هي قسم ام شي اخر ..وايضا لاادري هل انعدم لدينا الرمز فصار جيفارا رمزا للعرب والمسلمين ولا ادري اخيرا كيف لرجل ينبغي ان يحترم نفسه يقذف امرأتين حتى لو كانتا مومستين؟؟ وهل يحق له ان يذكرهما بسوء؟.
July 29, 2010 12:54 AM


(266065) 4
الجواب للكاتب المحترم
ابو عبد القادر
انتم شعب فاشل ادخل الاحتلال الامريكي الى ارض العرب وانتم شعب خان الامانة وخان المبادئ العربية في التقدم والاشتراكية.
انتم شعب همجي يتقاتل على الفتات ويترك المحتل يسرح ويمرح كيفما يشاء ويسرق الارض والنفط ويهتك العرض.
القليل كان شريفا مع احترامي للشعب العراقي كله ولكن هذا ما شاهدناه على شاشات التلفزيون وهذا ما كنا موعودين به من مقاومة تهزم امريكا وتعيدها الى الوراء متقهقرة مهزومة.
الافغان المتخلفون افضل منكم فعلى الاقل هم مايزالون يقاتلون الى الان وهم يكبدون العدو الخسائر تلو الخسائر حتى انسحبت معظم الجيوش الغربية مهزومة واما انتم فنصفكم عميل في المنطقة الخضراء ونصفكم مترجم لجيش الاحتلال والنصف الاخر هرب الى الخارج طالبا السلامة.
مع احترامي الشديد للشعب العراقي ولكنه وضع راس العرب في التراب والى الابد حيث ان خسارة بغداد لا تعوض وسوف يلام العراقيون كلهم على ذلك وسوف لن يكون عندكم اي تاريخ مشرف لتعلموه لاولادكم في المستقبل.
وشكرا للكاتب المحترم ولجميع المعلقين مسبقا.
July 29, 2010 9:17 AM


(266075) 5
رمضان...عالباب
أبو الحق ذات نفسه
مصطلح(بحق الجحيم) هذا ، الذي دوّخك وأورثك الصداع ،هو عبارة مركبة مستوردة من الثقافة الغربية كما أنّ إسم (عودة الله) مستورد من الماسونية!!!فتخيّر كلامك يا هذا، لقد أرهقت نفسك بالتعليق مرتين، مما يدلّ على أحد إثنين، إما أن لديك وفرة في المال والوقت والمزاج، أوّ أنّ لك مقاصد تحركها دوافع الثأر أو تأثيرات دودة من تلك الديدان التي جعلت أحدهم يتسلق النخلة ويسقط ، فيكسر ذراعه، وإستحق بذلك وصفة دواء مضاد للديدان، وفق النكتة المستوردة من العراق،عفواً، أقصد(الجحيم)...لقد إبتلينا بك يا هذا، بمقالاتك السوداء وبتعليقاتك الصفراء
July 29, 2010 10:47 AM


(266102) 6
الى # 3 و # 4 لا تدسوا أنوفكم في شأن لا يخصكم,, سبب نكبتنا ونكبة الفلسطينيين أنتم الأعراب
مظلوم
الذي تسبب بهذا الدمار الحاصل في العراق هم العرب اولا والغرب ثانيا.الطائرات والدبابات والاليات انطلقت من قواعد ما يسمون أنفسهم أعرابا مثل الأردن ومصر وصحراء نجد عمان والامارات والبحرين وقطر والكويت وما ادراك ما قطروالكويت؟؟؟هؤلاء كلهم تسببوا في دمار بلدي وقتل ابناء شعبي الصابر المسكين, أه من الزمن السخيف يأتي الرعاع وسقط المتاع ممن يسمون أنفسهم عربا ويزايدون علينا بالعروبة والوطنية والقيم؟ لعنات الله عليكم يا نجاسات الله يلعنكمويلعن الساعة التي ضحينا بها من أجل الدفاع عن الثورة الجزائرية وعن مصر وعن فلسطين, ياليتني لم تلدني امي فلا أرى وأشاهد ما حصل لبلدي بسبب خسة هؤلاء القوم الذين يطلقون على انفسهم عرب؟ نحن عراقيون ولا يشرفني أنتمائي لحضيرة أبقار أسمها جامعة دول عربية او حتى أمة عربية, كل بلائنا ودمارنا منكم ومن الوهابية التي صدرها لنا بدو نجد والحجاز
July 29, 2010 1:42 PM


(266117) 7
السيد أبو عبد القادر
أبو الحق ذات نفسه
أحتاج أن تخبرني من أي بلد أنت قبل أن أرد على كلامك، أعدك ألا أسب ولا أجرّح، ليس لشيء، بل لأن هناك روابط بيني وبين شرفاء من كل بلد عربي تقريباً، لكنك سعودي كما أقدّر، وأعرف ما الذي حرك كلماتك هذه، فهو مقالتي عن (خلف الحربي) الذي ورد بمقالتي على أنه (خلف العتيبي) وهو خطأ لم أصححه من فرط إحتقاري لخلف الحربي ولكل من يتملق قرود الكويت أو طهران أو السعودية. أود إعلامك كذلك بأنه لا يوجد شيء إسمه ( ثلاثة أنصاف) كما ورد بتعليقك!!!، لدينا خونة، ولدينا مترجمين لكنهم ليسوا خونة بالضرورة، بعضهم يكتب لنا ويعطينا وقائع لا يمكن التوصل إليها ما لم يكن هناك من يعمل مع الأمريكان، لقد عاشوا بمنتهى الحاجة والجوع وقت صدام ولا ألوم أيّاً منهم على العمل مع الأمريكان إلا بقدر ما يفعله أما أن يقيم معيشة عائلته التي لم يتبرع لها صدام حسين بشيء، بل تبرع به لرغدة وبهجت الجبوري وكل فنان ولاعب كرة قدم وشاعر مغوار عدته الكثير من النفاق والتملق فتلك لا عيب فيها، أعطني شاعراً واحداً شريفاً، منكم أو منا.المقاومة أبكت الأمريكان وأخرجتهم عن طورهم وهم قلة مؤمنة،يكفيهم أنهم حاربوا بينما أنت تتكلم فحسب، فلا تعلمنا بديننا،إهتموا بأموركم نكن بخير، لقد ضيعتم العراق قبل أن يضيعه صدام.
July 29, 2010 4:34 PM


(266158) 8
صحح معلوماتك عن جيفارا
جيفارا العرب
أخطأت حين قلت "نحن الذين إفتتحنا أيام الستينيات المتأخرة تلك وبدايات سبعينياتها ، بأخبار فدائيو فتح ، أشباه جيفارا الرائع ، وبطولاتهم ضد الصهاينة.."
فدائيو فتح؟ من الممكن أن تكون سمعت عنهم لكن لم تعرفهم.
فليخسأوا ولا يكونون أشباه جيفارا.
عرفناهم في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات. لم ولن يكونوا أشباه جيفارا.
فجيفارا كان طبيبا وإنسانا حتى ولو كان شيوعيا، ولم يكن أزعر شوارع ولا هملا. ولم يجاهد في شارع الحمرا في لبنان. ولم يأخذ أمولا طائلة من الخليج ومصر ويحرم شعبه في فلسطين، بينما قواده قوادين في كازينوهات لبنان يخططون لفساد في أرض العرب.
ولم يسعى جيفارا في الستينيات والسبعينيات لإمتلاك فلل في النرويج وبلاد الواق الواق وهو يضحك على ذقون سكان المخيمات بخطابات، ولم يختطف ويفجر الطائرات في الأردن ولبنان، ولم يجاهد في ميونخ، ويصنع سمعة إرهابي للعرب. ولم يكن يقاتل من أجل المال.

لكن مع أول طلقة من مجاهدين حقيقين في غزة بان قوادين فتح على حقيقتهم، ولم يكن الكثير يصدق قبلها أنهم قوادين نسوان لا قواد ساحات وغى ومعارك.
فليخسأ الخاسئون
July 30, 2010 4:19 AM


(266286) 9

Abbas bin Farnas
Let me correct your English,your(nobody)is missing your (O)..Got it,or it's still lost?
Also,I didn't say anything but the truth,so why you're mad?
You claim that you want to benefit the Iraqi people,yet,if you go back and re-read your articles when you're sober,you don't find any support for your claim...Again,are you a fool or you want to fool others?
July 31, 2010 6:50 AM


(266328) 10
Abbas Funny Ass
أبو الحق ذات نفسه
You are getting addicted to the ass-kicking I deliver to you from time to time.This is a good sign, and the only thing to deduce from it is that your second wife,whom you honeymooned in that cottage in Canada,is neither that glamorous,nor any talented to make you quit this arena where you stumble and fall, all the time. The fact that your real name is Abbas Bin Ali, an Iraqi teacher who fled Alqadissiya war of honor, to join Abu Naji pubs and cry over your first wife is a pitiful thing to tell .Try some porno sites in stead of this site, may be you can relish a few climaxes and cheap thrills before you die and wither away like your manhood had . We are the real Iraqis, and we sure are to rule OK over stooges like you. I have offered you a golden opportunity to learn English as practiced by a mastermind, not a fugitive like your case. Say Hi to your new wife, hope your semen won't be poisoning her like done with the real Um Fadhil of yours, may Allah blaze her soul in hell ,same as Khomeini
July 31, 2010 3:53 PM


(266401) 11

Abbas bin Farnas
You're not just a fool but a joke,too.I'm not the person whom you had mentioned,the one who fled the Qadissiyya War of shame,and if you think that whatever thrills you do the same to others,you're dead wrong.We left those sites for people like you,who spend their days in front of the glowing screen either masterbating or throwing up ballshit they call articles.Again,Mr.mastermind who has a degree in (car engineering),and the great fighter who is talented in ass-kicking,you qualify to be a mule,not a writer!!
August 1, 2010 7:36 AM


(266452) 12
It Is Coming Your Way
أبو الحق ذات نفسه
I have already told you that your English sucks, you are proving it each time you send some trashy comment of yours,try locating your fuckups here and spit into the mirror as an auto punishment.Salam to your new wife, the dead one had her soul almost saved once getting rid of your poisonous semen, God blaze her soul.No matter how you try denying it, you are the same Abbas Jackass,you perpetual loser
August 1, 2010 3:22 PM


(266526) 13

Abbas bin Farnas
Mr. Mastermind,the talented writer,the warrior,the frequent user of the Meriam Webster. Auto stands for automobile not automatic,and spitting goes on the image not into it.Now, smarty pants,who is the Jackass with the fuckups?
August 2, 2010 7:34 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز