منذ ايام كنت جالساً في امان الله اتابع الأخبارواذا بأحد الزعماء اللبنانيين يتحدت عن الحقوق الفلسطينية المدنية ويدين اليمين اللبناني ويلومه لوقوف الأخير ضد مناقشة الحقوق المدنية الفلسطينية في مجلس النواب فأثار في الرغبة في تقبيله والرقص على انغام مؤتمره الصحفي وغرقت في المأسي الفلسطينية وكيف يعيشون في بلادنا منذ عشرات السنين وهم لا يتمتعون بحقوق مدنية ابداً فلا هم قادرين على العمل مثل بقية اللبنانيين ولا على شراء منازل خاصة بهم ولا على حصول المرأة اللبنانية المتزوجة من فلسطيني على جنسية لأولادها .
وفجأة لمعت في رأسي افكار غريبة جداً مع اني مدافع عن القضية الفلسطينية منذ نعومة اظافري ومنذ ان عرفت القصة الفلسطينية وغنيت اغاني الثوار وعشقت محمود درويش الشاعر الثائر جلست افكر كيف يمكن ان اساعد هذا الفلسطيني للحصول على حقوق مدنية وانا اصلاً لم احصل عليها اعذروني ايها السادة لكن ارجو منكم ان تساعدوني قليلاً في حل هذا اللغز الذي لم اكن قد فكرت به سابقا ولم يخطر لي على بال ابداً اذا اردت ان اطالب حكومتي ان تعطي حق العمل للفلسطيني اليس من المفروض ان احصل انا على عمل اولاً .
فالشباب اللبناني لا يحق له الحصول على اي وظيفة الا اذا كان من ازلام واتباع رموزنا العظماء او انه يجب ان يتردد على ابواب الزعماء صباحاً ومساءً شرط ان يجلب العائلة كاملة كي يعرف الزعيم عدد الاصوات التي سوف يربحها من تلك الصفقة . كيف لي ان اطالب للفلسطيني بالحق في تملك مسكنه الخاص وانا اصلاً لا استطيع ان احلم بأمتلاك منزل لي بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة في بلدنا وبسبب عدم مراقبة دولتنا العزيزة للاسعار الخيالية للعقارات في لبنان وكأن العقارات لا علاقة لها بحماية المستهلك.
انا افكر بمطابة الدولة باعطاء النساء اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين حق منح جنسياتهم لأولادهم وكل امرأة لبنانية متزوجة من غير لبناني لا يحق لها ان تحلم حتى بذلك. كيف لي ان افكر في حقوق اللاجئين الفلسطينيين في بلدي وانا لاجئ لبناني في لبنان لا املك اي حقوق مدنية في بلدي ولا حتى محكمة مدنية
. لااستطيع ان اتزوج فتاة من ديانة اخرى ولا استطيع العمل في اي قطاع في الدولة الا اذا كنت ضمن معادلة توازن الطوائف والواسطة اكيد حتى انني اذا ارتكبت جريمة قتل لا يمكن اعدامي الا اذا وجد التوازن الطائفي على حبل المشنقة في الختام اود ان اطلب من اخواني الفلسطينيين مساندتي ومساعدتي في الحصول على حقوقي المدنية حتى استطيع انا بدوري ان اساندهم و اساعدهم لاحقاً في الحصول عل حقوقهم